العلامة المجلسي
303
بحار الأنوار
يا عبد الله إن كنت تريد أن تدخل فادخل فإني أريد أن أغلق الباب ، فدخلت فكمنت فلما دخل الناس أغلق الباب ، ثم علق الأغاليق على ود ( 1 ) قال : فقمت على الأقاليد ( 2 ) فأخذتها ففتحت الباب ، وكان أبو رافع يسمر عنده وكان في علالي ( 3 ) ، فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه فجعلت كلما فتحت بابا أغلق ( 4 ) علي من داخل فقلت : إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلى حتى أقتله ، فانتهيت إليه فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله لا أدري أين هو من البيت ، قلت : أبا رافع ( 5 ) ! قال : من هذا ؟ فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش فما أغنيت شيئا ، وصاح فخرجت من البيت ، فأمكث غير بعيد ثم دخلت إليه فقلت : ما هذا الصوت يا با رافع ؟ فقال : لامك الويل إن معي رجلا في البيت ضربني قبل بالسيف ، قال : فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله ، ثم وضعت ظبة ( 6 ) السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره ، فعرفت أني قتلته ، فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا حتى انتهيت إلى درجة له ، فوضعت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض ، فوقعت في ليلة مقمرة فانكسرت ساقي فعصبتها بعمامتي ، ثم انطلقت حتى جلست على الباب فقلت : لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته ، فلما صاح الديك قام الناعي على السور ، فقال : أنعي أبا رافع تاجر أهل الحجاز ، فانطلقت إلى أصحابي فقلت : النجاء ، فقد قتل الله أبا رافع ، فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وآله فحدثته ، فقال : ابسط رجلك فبسطت رجلي فمسحها
--> ( 1 ) في البخاري : على وتد ( ودخ ) . ( 2 ) في المصدر والبخاري : فقمت إلى الأقاليد . ( 3 ) في البخاري : ( على علالى له ) . ( 4 ) في المصدر وصحيح البخاري : أغلقت . ( 5 ) في البخاري : يا أبا رافع . ( 6 ) ظبة السيف : حده . وفي المصدر : ضيب السيف . هو مصحف ، والصحيح اما ظبة كما في الصلب ، أو ضبيب ، بالضاد المعجمة ، أو صبيب بالصاد المهملة . كما في هامش البخاري . وهما بمعنى طرف السيف وحده .